تجهيز فصول رياض الأطفال في الباحة

24 نوفمبر 2025
Kholoud Mohamed
تجهيز فصول رياض الأطفال في الباحة

مقدمة:

هل تخيّلت يومًا أن الفصل يمكن أن يكون طفلًا؟

أن تكون له مشاعر، مزاج، صوت، وحتى ردود فعل؟

في الباحة، حيث الطبيعة تتحدث بهدوء، والطفولة تنمو بين الضباب والنور، من الظلم أن يكون تجهيز فصول رياض الأطفال كلها متشابهة… جامدة… بلا ملامح.

الطفل الخجول لا يحتاج نفس الفصل الذي يحتاجه الطفل الحركي، والطفل الفضولي لا يتفاعل بنفس الطريقة التي يتفاعل بها الطفل البصري. فلماذا إذًا نُصرّ على تجهيز فصول رياض الأطفال وكأنهم جميعًا نسخ متكررة من طفل واحد؟

في هذا المقال، لا نقدم خطوات تقليدية للتجهيز، بل دعوة جريئة:

دعونا نصنع فصلاً يُشبه الأطفال الذين سيعيشون فيه… لا فصلاً محفوظًا نكرّره في كل مدينة، وفي كل مدرسة.

 تجهيز فصول رياض الأطفال حيث الطفل أولاً… وليس الأثاث

أغلب الأخطاء التي تقع فيها المؤسسات التعليمية هي البدء من السوق لا من الطفل.

  • ما المتاح؟
  • ما الشائع؟
  • ما سعر الطاولة؟

لكنّ السؤال الحقيقي هو:

من هو الطفل الذي سيدخل هذا الفصل؟

طفل الباحة ليس كطفل مدينة صاخبة… هو أكثر قربًا للطبيعة، أكثر تفاعلًا مع التفاصيل، أكثر تأملًا في الصمت.

ولهذا، يجب أن يُصمَّم الفصل على ملامحه هو:

بلونه، بإيقاعه، بطريقته في اكتشاف العالم

تجهيز فصول رياض الأطفال بطريقه مرنة لا جامدة: لأن الأطفال يتغيّرون كل يوم

ليس من العدل أن نقول لطفل:

هذا مقعدك… وهذا هو ركنك… وهذا ما ستلعب به كل يوم.

الطفل كائن متجدّد. ما يحبه اليوم، قد يملّه غدًا. ما يخيفه هذا الأسبوع، قد يصبح لعبته المفضلة بعد شهر.

ولهذا، يجب أن يُجهز الفصل بـ:

  • وحدات متحركة (طاولات قابلة للطي، أركان متنقلة)
  • رفوف مرنة يمكن تغيير محتواها
  • ركن حر لا يُلزم الطفل بشيء
  • ديكورات قابلة للتعديل… تعيش معه وتكبر

في المثلث، نجهز الفصل ككائن حيّ، لا كقطعة ديكور صلبة.

كيف نصمّم فصلًا له ملامح؟

في مشاريعنا في الباحة، لا نبدأ بالمسطرة… بل بنقاش مع الإدارة والمعلّمات:

  • من هم الأطفال؟
  • ما تحدياتهم النفسية؟
  • ما طبيعة المناخ في المنطقة؟
  • ما فلسفة المدرسة؟ (استقلال – تعاون – اكتشاف؟)

ثم نبدأ بالحلول:

  • أثاث محلي مصنوع من مواد طبيعية (للتواصل الحسي)
  • سجادات بنقوش هادئة أو رسومات مستوحاة من بيئة الباحة (الجبال – الغيم – الأشجار)
  • ركن للفن بصناديق مفتوحة لا توجيهية
  • ألعاب مفتوحة النهاية (لا قواعد – فقط خيال)
  • توزيع مساحات يراعي الحركة والتأمل معًا

عندما تغيّر الفصل تغيّر الطفل معه

في إحدى الحضانات التي جهزناها، كانت هناك طفلة تعاني من صعوبة في الاندماج. كانت تبقى في طرف الفصل… لا تتكلم… لا تلعب. بعد تغيير ترتيب الأركان، ونقل ركن الطبيعة بجانب النافذة، ووضع أرضية خشبية جديدة، بدأت الطفلة تجلس هناك.

شيئًا فشيئًا، بدأت ترسم، ثم تحدّثت، ثم صارت أول من يشارك في ركن القصة.

هل غيّرها الأثاث؟ لا.

الذي غيّرها هو شعورها بأن هذا المكان يعرفها.

خاتمة : 

في الباحة، حيث ينمو الطفل على ضوء الشمس وسكون الطبيعة، من حقه أن يجد في فصله قطعة منه. أن يشعر أن الجدران تبتسم له، وأن الكرسي لا يُقيّده، وأن الزاوية لم تُفرض عليه. تجهيز فصول رياض الأطفال ليس خطة هندسية… بل فعل حب.

إذا كنت تبحث عن فصل يتشكّل على ملامح طلابك، دعنا في المثلث نرسمه معك… قطعة قطعة، ونفسًا نفسًا.

الهاتف: +966114537095

البريد الإلكتروني: [email protected] 

الموقع الإلكتروني: https://almothalath.sa/ 

الاسئلة الشائعة حول تجهيز فصول رياض الأطفال

س1: هل يمكن أن يؤثر تصميم الفصل على شخصية الطفل؟

ج1: نعم، وبقوة. تصميم الفصل ليس مجرد تنسيق بصري، بل هو لغة يتفاعل معها الطفل. فصل صاخب قد يُربك الطفل الحساس، وفصل جامد قد يُقيّد الطفل الفضولي. كل لون، كل مساحة، كل زاوية… إما أن تدعم نموه أو تُعيقه.

س2: ما أهمية أن يعبّر الفصل عن طبيعة المنطقة مثل الباحة؟

ج2: لأن الطفل جزء من بيئته، وفصله يجب أن يعكس روحها. في الباحة، الطبيعة هادئة، والنور ناعم، والأطفال أكثر تواصلاً مع العالم الحسي. فصل مُستوحى من المكان يمنح الطفل انتماءً وطمأنينة لا توفّرها التصاميم الجاهزة.

س3: هل تجهيز الفصل يحتاج تخطيطًا تربويًا مسبقًا؟

ج3: بالتأكيد. لا يجب أن نبدأ بشراء الأثاث، بل بفهم الطفل: كيف يتعلّم؟ ما يخيفه؟ ما الذي يُشجّعه؟ عندما نخطّط من هذا العمق، نخرج بفصل لا يُشبه غيره… بل يُشبه كل طفل على حدة.

س4: هل من الضروري أن تتغيّر الفصول بين المدارس أو الفصول الدراسية؟

ج4: نعم. تمامًا كما لا يوجد طفل يُشبه الآخر، لا يجب أن تتشابه الفصول. بعض المدارس تحتاج فصلًا محفّزًا للحركة، وأخرى تحتاج فصلًا مريحًا للتركيز. التفصيل حسب الحاجة هو الأساس في التربية الحديثة.

س5: ما الذي يجعل تجهيز المثلث مختلفًا عن الشركات الأخرى؟

ج5: لأننا لا نُجهّز فصلاً… بل نُصغي للطفل قبل أن نضع أي قطعة أثاث. نحن نبدأ من نية تربوية، نصمّم برؤية نفسية، وننفّذ بحِرفية محلية سعودية. كل مشروع لدينا له طابعه، لأنه مبني على قصة حقيقية… لا على قالب مكرر.